مصدر: السعودية عرضت على عمرو البيض منصباً رفيعاً مقابل الانشقاق عن الانتقالي.. وهاني نقل إليها رفضه القاطع

27 يونيو 2026آخر تحديث :
مصدر: السعودية عرضت على عمرو البيض منصباً رفيعاً مقابل الانشقاق عن الانتقالي.. وهاني نقل إليها رفضه القاطع

قال مصدر سياسي لمنصة هنا الجنوب إن المملكة العربية السعودية طلبت من هاني علي سالم البيض إقناع شقيقه، عمرو البيض، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي والمكلف بملف الشؤون الخارجية، بالانشقاق عن المجلس، مقابل وعود بتمكينه من منصب رفيع، سواء ضمن هيكل السلطة اليمنية المعترف بها دولياً أو في إطار أي ترتيبات سياسية مستقبلية مع جماعة الحوثي.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن السعودية استدعت خلال الفترة الماضية هاني البيض وشقيقه ينوف له إلى الرياض، وعقدت معهما سلسلة لقاءات، بعضها لم يُعلن عنه، تمحورت حول إمكانية إقناع عمرو البيض بالتخلي عن موقفه المؤيد لرئيس المجلس الانتقالي اللواء عيدروس الزبيدي، والانضمام إلى القيادات المقيمة في الرياض، التي تحظى – بحسب المصدر – بإقامات ومساكن ومخصصات مالية، إلى جانب وعود بتولي مناصب رفيعة في الحكومة اليمنية.

وبحسب المصدر، أبلغ هاني البيض المسؤولين السعوديين منذ البداية أن القرار يعود إلى شقيقه، وأنه لا يستطيع إلزامه بتغيير قناعاته السياسية، غير أن الجانب السعودي طلب منه بذل محاولة لإقناعه.

وأضاف أن الأسابيع التالية شهدت نقاشات متعددة، شملت أيضاً بحث طبيعة المنصب الذي قد يقبل به عمرو البيض في حال موافقته، قبل أن يبلغ هاني الجانب السعودي بنتيجة تواصله مع شقيقه.

وأشار المصدر إلى أن هاني تعمد طرح الموضوع بصورة غير مباشرة، ومن منطلق العلاقة الأسرية بينهما، ومن دون الإشارة إلى أن المبادرة جاءت بطلب سعودي، إلا أن رد عمرو كان واضحاً وحاسماً، إذ أكد أنه غير مستعد للتفكير في هذا الخيار، وأنه متمسك بقناعاته السياسية المؤيدة لاستعادة دولة الجنوب، ويعتبر اللواء عيدروس الزبيدي قائد المشروع الجنوبي.

وأكد المصدر أن السعوديين لم يبدوا ارتياحهم لهذا الرد، إلا أنهم أبلغوا هاني بأن يعتبر هذا الملف “مهمة مفتوحة”، وأن يواصل، كلما سنحت الفرصة، محاولة إقناع شقيقه بتغيير موقفه.

وبرز عمرو البيض بصورة أكبر منذ أحداث حضرموت الأخيرة، باعتباره أبرز الوجوه الدبلوماسية للمجلس الانتقالي، حيث كلف بإدارة التحركات الخارجية للمجلس، وأجرى زيارات إلى عدد من العواصم الأوروبية والولايات المتحدة، وعقد لقاءات مع مسؤولين ومنظمات وهيئات دولية، كما أجرى مقابلات إعلامية عدة، مستفيداً من إجادته اللغة الإنجليزية وقدرته على التواصل مع الأوساط السياسية والإعلامية الغربية.
كما يستند عمرو البيض إلى الإرث السياسي لوالده، نائب الرئيس اليمني الأسبق علي سالم البيض، الذي أعلن فك الارتباط عام 1994، في أول محاولة لإقامة دولة جنوبية مستقلة، قبل أن تنتهي تلك التجربة بهزيمة عسكرية أمام قوات الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح.

الاخبار العاجلة