في الوقت الذي غادر فيه عدد كبير من الإعلاميين والمذيعين قناة عدن المستقلة إلى قناة “الجنوب اليوم” التي أُنشئت لاحقًا بدعم سعودي واستقطبت معظم كوادر التلفزيون التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي، اختارت الإعلامية بحيرة قاسم البقاء في موقعها، لتتحول إلى أحد أبرز الوجوه الإعلامية التي ارتبط اسمها بالقناة والمجلس الانتقالي خلال السنوات الأخيرة.
وبحيرة قاسم، وهي خريجة قسم الصحافة والإعلام بجامعة عدن، تعد من أبرز المذيعات ومقدمات البرامج التلفزيونية في قناة عدن المستقلة، حيث برزت من خلال تقديم البرامج السياسية وإجراء الحوارات مع قيادات المجلس الانتقالي، لتصبح واحدة من أكثر الشخصيات الإعلامية حضورًا وتأثيرًا في المشهد الجنوبي.
وتعرف بحيرة بمواقفها السياسية المؤيدة لمشروع المجلس الانتقالي الجنوبي، ودفاعها المستمر عن توجهاته، كما تُعد من الإعلاميات المقربات من خطاب رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، وهو ما جعلها توصف من قبل أنصار المجلس بأنها إحدى أدواته الإعلامية الأكثر تأثيرًا، أو ما يصفه البعض بـ”القوة الناعمة” للمجلس الانتقالي.
وبرز اسمها بشكل خاص بعد أحداث يناير، حين غادر عدد من أبرز مذيعي وإعلاميي قناة عدن المستقلة إلى قناة الجنوب اليوم التي أُطلقت ضمن ترتيبات إعلامية أعقبت تلك الأحداث، واستقطبت معظم كوادر القناة، إلا أن بحيرة قاسم بقيت في موقعها، وواصلت الظهور عبر شاشة عدن المستقلة، في خطوة اعتبرها أنصار المجلس تعبيرًا عن الثبات على الموقف السياسي.
وتتمتع بحيرة بحضور واسع على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما فيسبوك، حيث يتابع صفحتها أكثر من 220 ألف متابع، وتستخدمها للتعليق على التطورات السياسية، ونشر مقتطفات من برامجها ومواقفها الإعلامية.
كما اشتهرت بإجراء مقابلات مع عدد من أبرز قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، من بينهم وضاح الحالمي، وشكري بالعيد، وشكري باعلي، والشيخ عبدربه اليافعي، إضافة إلى شخصيات سياسية وعسكرية أخرى.
ومؤخرًا، أثارت بحيرة قاسم تفاعلًا واسعًا بعد تداول منشور يفيد باستقالتها من قناة عدن المستقلة. وسارعت إلى نفي الخبر عبر صفحتها على فيسبوك، مؤكدة أن ما حدث كان نتيجة خلل غير مقصود أثناء تسليم إدارة صفحتها لصديقة خارج البلاد لتنسيق بعض الإعدادات المتعلقة بالأرباح.
وقالت إن الخطأ كشف لها “رصيدها الحقيقي”، مشيدة بكل من انتظر توضيحها ولم يتسرع في إصدار الأحكام، كما أكدت أنها تلقت محاولات لاستغلال الواقعة والإيحاء بأنها ستغادر القناة أو تتخلى عن مبادئها، إلا أنها شددت على تمسكها بموقعها، قائلة: “أنا باقية في مكاني، باقية مع القناة، وباقية في خدمة هذا الشعب الوفي.”
ويرى متابعون أن بحيرة قاسم لم تعد مجرد مذيعة أخبار أو مقدمة برامج، بل أصبحت واحدة من أبرز الوجوه الإعلامية المرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، مستفيدة من حضورها التلفزيوني وتأثيرها الواسع على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما جعلها تحتل موقعًا متقدمًا في المشهد الإعلامي الجنوبي خلال السنوات الأخيرة.







