صعّدت جماعة الحوثي من لهجتها تجاه المملكة العربية السعودية، ملوحة بشن هجمات جديدة تستهدف منشآت الطاقة والبنية الاقتصادية السعودية، ومهددة بتوسيع عملياتها لتشمل الملاحة الدولية في البحر الأحمر، في تطور يعكس تصاعد التوتر بين الجانبين.
وفي بيان صادر، الأحد، عن ما تسمى “وزارة الخارجية” في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، اتهمت الجماعة الرياض بالوقوف وراء استمرار القيود المفروضة على الموانئ والمطارات الخاضعة لسيطرتها، وعرقلة تنفيذ تفاهمات “خارطة الطريق” الخاصة بعملية السلام.
ووصف البيان السعودية بأنها “رأس الحرب” في اليمن، وذلك في أول رد من الجماعة على بيان التحالف العربي بشأن هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء دون تنسيق مسبق، وفق الإجراءات المعمول بها.
ولوّح الحوثيون باستهداف ما وصفوه بـ”بنك أهداف” داخل المملكة، مشيرين إلى حقول النفط، وشركة أرامكو، وميناء ينبع، والموانئ، وسوق المال، والبورصة، ومشاريع “رؤية 2030″، مؤكدين أن ما أسموه “مراحل كسر الحصار” لا تزال في بدايتها.
كما أعلنت الجماعة عزمها مواصلة تسيير رحلات جوية مباشرة بين صنعاء وطهران دون الحصول على إذن من أي جهة، زاعمة أن محاولة سعودية لاعتراض الطائرة الإيرانية التي هبطت في صنعاء فجر الجمعة الماضية تراجعت بعد تلقيها ما وصفته بـ”رد حاسم”.
وفي الوقت ذاته، أبدت الجماعة استعدادها للعودة إلى تنفيذ “خارطة الطريق”، داعية إلى التوقيع عليها وتنفيذها دون تأخير، مع التشديد على تنفيذ الالتزامات الاقتصادية والإنسانية، وفي مقدمتها صرف مرتبات الموظفين وفق التفاهمات السابقة.
ولوّح البيان بأن أي تصعيد مقبل ستكون له تداعيات على المنطقة والاقتصاد العالمي، في تهديد اعتُبر إشارة إلى احتمال استهداف الملاحة الدولية وإغلاق مضيق باب المندب.
وكان الحوثيون قد أعلنوا، الجمعة، وصول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء وعلى متنها نحو 200 شخص، بينهم وفد من الجماعة، مؤكدين بدء تسيير رحلات مباشرة ومنتظمة بين صنعاء وطهران.








